علي أصغر مرواريد

406

الينابيع الفقهية

ولو جنى على لسانه فذهب كلامه ثم عاد هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط : نعم لأنه لو ذهب لما عاد ، وقال في الخلاف : لا ، وهو الأشبه . أما لو قلع سن المثغر فأخذ ديتها ثم عادت لم تستعد ديتها لأن الثانية غير الأولى ، وكذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله تعالى لأن العادة لم تقض بعوده فيكون هبة . ولو كان للسان طرفان فأذهب أحدهما اعتبر بالحروف ، فإن نطق بالجميع فلا دية وفيه الأرش لأنه زيادة . السابع : الأسنان : وفيها الدية كاملة ، وتقسم على ثمانية وعشرين سنا : اثنا عشر في مقدم الفم وهي ثنيتان ورباعيتان ونابان ومثلها من أسفل ، وستة عشر في مؤخره وهي ضاحك وثلاثة أضراس من كل جانب ومثلها من أسفل . ففي المقاديم ستمائة دينار حصة كل سن خمسون دينارا وفي المآخير أربعمائة دينار حصة كل ضرس خمسة وعشرون دينارا ، وتستوي البيضاء والسوداء خلقة وكذا الصفراء وإن جنى عليها . وليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي ، وفيها ثلث دية الأصلي لو قلعت منفردة وقيل : فيها الحكومة ، والأول أظهر . ولو اسودت بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها بعد الاسوداد الثلث على الأشهر ، وفي انصداعها ولم تسقط ثلثا ديتها وفي الرواية ضعف والحكومة أشبه . والدية في المقلوعة مع سنخها وهو الثابت منها في اللثة ، ولو كسر ما برز عن اللثة ففيه تردد والأقرب أن فيه دية السن ، ولو كسر الظاهر عن اللثة ثم قلع الآخر السنخ فعلى الأول دية وعلى الثاني حكومة . وينتظر بسن الصغير فإن نبت لزم الأرش وإن لم ينبت فدية سن المثغر ، وفي الأصحاب من قال : فيها بعير ، ولم يفصل وفي الرواية ضعف . ولو أنبت الانسان في موضع المقلوعة عظما فنبت فقلعه قالع قال الشيخ : لا دية ، ويقوى أن فيه الأرش لأنه يستصحب ألما وشينا .